لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
178
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
زحف طلائع جيش ابن سعد نحو الإمام ( عليه السلام ) [ 183 ] - 90 - وقال أيضاً : فلمّا وصل كتاب عبيد الله إلى عمر بن سعد قام وأخبر الحسين بذلك . ثمّ نادى مناد من عمر بن سعد : يا خيل الله اركبي ، فركب النّاس وزحفوا نحو عسكر الحسين [ والحسين ] في وقته كان جالساً فخفق برأسه على ركبتيه فسمعت زينب بنت عليّ الصيحة والضّجّة فدنت من أخيها فحرّكته وقالت : يا أخي ! ألا تسمع الأصوات قد اقتربت منّا ، فرفع الحسين رأسه وقال : يا أختاه رأيت السّاعة في منامي جدّي رسول الله وأبي عليّاً وأمّي فاطمة وأخي الحسن صلوات الله عليهم ، وهم يقولون : إنّك رائح إلينا عن قريب ، وقد والله دنا الأمر لا شك فيه ، فلطمت زينب وجهها وصاحت ، فقال لها الحسين : مهلاً مهلاً اسكتي ولا تصيحي فيشمت القوم بنا . ثمّ أقبل الحسين على أخيه العبّاس فقال : يا أخي اركب وتقدّم إلى هؤلاء القوم وسلهم عن حالهم وأرجع إليَّ بالخبر ، فركب العبّاس في إخوته ومعه عشرة فوارس حتّى دنا من القوم ثمّ قال : يا هؤلاء ما شأنكم وما تريدون ؟ فقالوا : جاءنا الأمر من عبيد الله بن زياد أن نعرض عليكم إمّا أن تنزلوا على الحكم وإلاّ ناجزناكم . قال العبّاس : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى الحسين فأخبره بذلك ، فوقف القوم في مواضعهم ورجع العبّاس إلى الحسين فأخبره فأطرق الحسين ساعة وأصحابه يخاطبون أصحاب عمر بن سعد فيقول لهم حبيب بن مظاهر الأسديّ : أما والله لبئس القوم قوم يقدمون غداً على الله ورسوله وقد قتلوا ذرّيّته وأهل بيته المتهجّدين بالأسحار ، الذاكرين الله باللّيل والنّهار ، وشيعته الأتقياء الأبرار ، فقال له رجل من أصحاب ابن سعد يقال له : عروة بن قيس : إنّك لتزكّي نفسك ما استطعت ، فقال له